حذّرت تقارير طبية حديثة من تزايد حالات نقص معدن المغنيسيوم بين فئات عمرية مختلفة، نتيجة الاعتماد المتزايد على الأنظمة الغذائية الحديثة الغنية بالأطعمة المصنعة والفقيرة في العناصر المعدنية الأساسية.
وأكد الأطباء أن هذا النقص بات أكثر شيوعًا مما كان يُعتقد، ويُعد من الحالات غير المشخّصة في كثير من الأحيان.
وأوضحت الدراسات أن المغنيسيوم يلعب دورًا محوريًا في أكثر من 300 وظيفة حيوية داخل الجسم، من بينها تنظيم عمل العضلات والأعصاب، ودعم استقرار ضربات القلب، والمشاركة في إنتاج الطاقة.
إلا أن أنماط التغذية الحالية، التي تعتمد على الوجبات السريعة والمعلبة، أدت إلى انخفاض واضح في استهلاك هذا المعدن الحيوي.
التقارير الطبية كشفت أن أعراض نقص المغنيسيوم غالبًا ما تكون غير واضحة في بدايتها، وتشمل الإرهاق المزمن، التقلصات العضلية، الصداع المتكرر، واضطرابات النوم، ما يؤدي إلى الخلط بينها وبين أعراض التوتر أو نقص الفيتامينات الأخرى.
وفي الحالات الأكثر تقدمًا، قد يظهر اضطراب في ضربات القلب أو زيادة في حدة القلق والتوتر العصبي.
كما أشارت الأبحاث إلى أن بعض الفئات أكثر عرضة لنقص المغنيسيوم، مثل كبار السن، ومرضى السكري، والأشخاص الذين يتناولون أدوية مدرة للبول، حيث تؤثر هذه العوامل على امتصاص المعدن أو تزيد من فقدانه عبر البول.
وأكد الأطباء أن تزايد هذه الحالات يعكس تغيرًا حادًا في نمط التغذية العالمي، محذرين من أن تجاهل نقص المغنيسيوم قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر على الجهاز العصبي والعضلي والقلب، ما يجعل هذه المشكلة الصحية واحدة من القضايا الصامتة التي تستدعي الانتباه الطبي المبكر.















0 تعليق