كشف أطباء القلب عن وجود علاقة مباشرة بين الجفاف واضطراب ضربات القلب، بعد ملاحظة تزايد حالات الخفقان وعدم انتظام النبض لدى أشخاص لا يعانون من أمراض قلبية مزمنة.
وأوضحت دراسات حديثة أن نقص السوائل في الجسم قد يؤثر على التوازن الكهربائي للقلب، ما يؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في ضرباته.
وأشار الأطباء إلى أن الجفاف يؤدي إلى انخفاض حجم الدم، وهو ما يفرض ضغطًا إضافيًا على القلب ليضخ الدم بكفاءة أكبر.
وهذا المجهود الزائد قد يسبب تسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم أو اختلال الأملاح.
الدراسات بينت أن نقص عناصر مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي معادن أساسية لتنظيم الإشارات الكهربائية في القلب، يلعب دورًا رئيسيًا في حدوث هذه الاضطرابات.
وعند انخفاض مستويات هذه الأملاح نتيجة الجفاف، تصبح عضلة القلب أكثر عرضة لاضطرابات النبض.
كما أظهرت التقارير الطبية أن بعض حالات الإغماء المفاجئ أو الدوخة غير المبررة قد تكون مرتبطة بالجفاف، وليس بمشاكل قلبية عضوية كما كان يُعتقد سابقًا.
وهذا الاكتشاف دفع الأطباء إلى إعادة تقييم حالات الخفقان المؤقت وربطها بعوامل بسيطة لكنها مؤثرة مثل نقص السوائل.
وأكد المتخصصون أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية الانتباه للجفاف كعامل صحي مؤثر، خاصة في الأجواء الحارة أو مع زيادة النشاط البدني، مشيرين إلى أن تجاهل هذه الحالة قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة لدى الفئات الأكثر عرضة














0 تعليق